سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )

105

كتاب الأفعال

قال : والبصع : الخرق الضّيّق الذي لا يكاد ينفذ فيه الماء « 1 » . ( رجع ) * ( بعق ) : وبعق المطر بعاقا ؛ وبعق المؤذّن : صوتا . وأنشد أبو عثمان : 4499 - تبعّق فيه الوابل المتهطّل « 2 » وقال أبو دؤاد : 4500 - تيمّمت بالكديون كيلا يفوتني * من المقلة البيضاء تفريط باعق « 3 » يعنى : المؤذن الذي إذا أذّن انبعق بصوته ، يقول : تيمّمت بالتّراب ، والكديون : دقاق التّراب على وجه الأرض . ( رجع ) وبعق الإبل بعقا : ذبحها . * ( بكع ) : وبكعه « 4 » بالسّيف والعصا بكعا : ضربه بهما ، وبكعه أيضا : استقبله بما يكره . * ( بحث ) : وبحث عن الشئ بحثا : استقصى خبره ، وأيضا : طلبه في التّراب . * ( بهش ) : وبهش إلى الشّىء بهشا : أسرع إليه مسرورا به . وأنشد أبو عثمان : 4501 - سبقت الرّجال الباهشين إلى العلا * فعالا ومجدا والفعال سباق « 5 » ومنه الحديث المرفوع : أنّ النبىّ - عليه السّلام - كان يدلع لسانه للحسين ، فكان الصبىّ إذا رأى حمرة لسانه بهش إليه « 6 » .

--> ( 1 ) في اللسان بصع : « لا يكاد ينفذ منه الماء » ، والحرفان يتعاقبان على الموضع . ( 2 ) كذا جاء في في اللسان / بعق من غير نسبة ، ولم أقف على قائله أو تتمته . ( 3 ) كذا جاء الشاهد في تهذيب اللغة 1 / 387 ، واللسان / بعق من غير نسبة ، وفي التهذيب : وروى : « تفريط ناعق » من نعق الراعي بغنمه ، ولعلهما لغتان ، ونسبه محقق التهذيب لأبى دؤاد أو الطرماح . وجاء الشاهد في ملحقات ديوان الطرماح 579 : « تفريظ باعق » وفي شرحه : المقلة : الحصاة التي يقسم بها المسافرون الماء في المفاوز ، وتقريظ ما يثنى به المؤذن على اللّه تعالى في أذانه ، وجاءت في اللسان والأفعال « المقلة » بضم الميم وفيها الفتح ، والضم تشبيها لها بمقلة العين . ( 4 ) الفعل وتصاريفه هنا في أ ، ب « بعك » تصحيف ، لأن الفعل في ق بكع ومثله في ع ، وعاد أبو عثمان بعد ذلك فذكر الفعل بعك في الأفعال التي استدركها على شيخه مما لم يرد في كتابه ، وجاء « بعك » مقلوب بكع بمعناه . ( 5 ) جاء الشاهد في تهذيب اللغة 6 / 89 واللسان بهش منسوبا للغيرة بن حبناء التميمي ، وروايته : « إلى الندى » . ( 6 ) النهاية 1 / 166 ، وفيها « للحسن بن علي » .